تاهلة
تقع مدينة تاهلة في محيط جغرافي استراتيجي جعلها مكان جذب ومركز تبادل مهم للجماعات المجاورة. تم تعزيز هذا الدور بشكل أكبر منذ أن تمت ترقيتها إلى جماعة حضرية إن موقعها الطبيعي المواتي وديناميكية سكانها لن تفشل في بث حياة جديدة في تنميتها الاجتماعية والاقتصادية ونموها الحضري ومع ذلك، لا تزال المدينة بحاجة إلى بذل الكثير من الجهد لضمان الارتقاء بها مقارنة بالمدن الأخرى في المنطقة من خلال تزويدها بالمعدات والبنية التحتية اللازمة
-اسم الجماعة تاهلة
-إقليم تازة
-الجهة فاس مكناس
عدد السكان 28590 نسمة سنة 2024
عدد الأسر : 7619سنة 2024
-المساحة 09,2 كلم
أصل تسمية الجماعة
تختلف الروايات حول أصل تسمية جماعة تاهلة، وبصفة عامة هناك ثلاث روايات متداولة حول الموضوع.
- الرواية الأولى تعود بنا إلى حوالي خمسة قرون، إلى فترة وصول المهاجرين الاوائل من شرفاء مولاي عبد السلام بن مشيش للمنطقة، الذين يدعون اليوم “أهل تاهلة”. يحكى ان سكان المنطقة كانوا يشتغلون بزراعة التبغ، مما جعل أحد الشرفاء يغتاظ من ذلك، فكان يدعو السكان إلى زراعة الحبوب قائلا لهم ان الارض سهلة (ساهلة، ساهلة…). ومع مرور الزمن تحولت كلمة ساهلة إلى تاهلة.
- الرواية الثانية تقول ان فردا من افراد احدى عائلات المنطقة غاب عنهم، ثم شرعوا في البحث عنه، وكان بعضهم يقول: تاه والبعض الاخر يقول: لا، وبجمع الكلمتين نحصل على “تاه لا”.
- الرواية الثالثة تشير إلى احتمال أن تكون كلمة تاهلة قد تدرجت من المصطلح المعياري الأمازيغي “ثانهلة” الذي يعني انبعاث المياه الكثيرة من الأرض، في إشارة إلى العديد من المنابع المائية التي كانت تزخر بها منطقة تاهلة والتي لا تزال العديد من الشواهد منها موجودة، كعين الشهبة والزاوية ودكارة وعين مولاي عبد الله الشريف.
رغم تواتر هذه الروايات لدى سكان المنطقة، فإننا لم نعثر على أي مصدر او مرجع تاريخي يؤكد صحة إحداها. وبخصوص الرواية الأولى، ورغم ما تحمله من بعد ثقافي مرتبط بالدور الإصلاحي للشرفاء، فإنها مستبعدة لكون تاريخ وقوعها لا يمكن أن يكون هو بداية القرن الخامس عشر، ذلك أن التبغ لم يدخل إلى المغرب الا في سنة 1593 وان مناهضته لأسباب دينية ثم صحية لم تبدأ الا مع نهاية العقدين الاوليين للقرن السابع عشر. اما الثانية فلا تتوفر فيها الشروط المادية المعروفة من حيث الزمان والمكان. وتبقى الرواية الثالثة هي الارجح لكون منطقة تاهلة كانت تزخر بفرشة مائية هائلة اضافة الى البعد اللغوي لسكان تاهلة وكثرة استعمال كلمة تانهلة في الحياة اليومية لوصف المنطقة المائية التي كانت قبلة لكل الرحل من المناطق المجاورة.
الوسط الطبيعي والبيئة
يتحكم التوزيع الجغرافي للموارد الطبيعية بشكل كبير في استقرار وانتشار الأنشطة الاقتصادية والسكان بالرغم من التحرر النسبي من “الحتمية الجغرافية” بفضل تطور وسائل الإنتاج لذلك يشكل الوسط الطبيعي الأرضية المثلى التي يرتكز عليها إعداد برنامج عمل الجماعة، فكل مجال ترابي هو نتاج تفاعل الإنسان مع محيطه الطبيعي. وكل دينامكية تنموية لابد وأن تعتمد على الموارد الترابية المحلية. ويؤثر هذا الوسط على النشاط البشري من خلال الموارد التي يوفرها والإكراهات التي يواجهه بها. وتترتب عن ذلك أنظمة إنتاج مختلفة تعكس أنماط تكيف السكان مع الوسط الطبيعي ودرجة تحررهم من الإكراهات التي يخلقها. إن المجال بكل ما يحتويه بشكل وحدة لا تقبل التجزئة، وعلى هذا الأساس، فإن كل ما يرتبط به قد يكون موضوع صراع وتنافس وقابل للتأثير. وأخيرا تعتبر المحافظة على البيئة وصيانة الموارد الطبيعية شرطا لا محيد عنه لتحقيق تنمية قروية مستدامة
المناخ
يتميز مناخ جماعة تاهلة بالاعتدال بإعتباره ينتمي إلى المناخ المتوسطي الذي يتميز بصيف قصير حار وجاف وشتاء بارد ورطب و غائم جزئيا، تتراوح درجة الحرارة ما بين 3 درجة مئوية كحد أدنى و 36 درجة مئوية كحد أعلى، ونادرا ما تنزل على 2 أو تفوق 40 درجة مئوية
التضاريس
تتميز تضاريس جماعة تاهلة عموما بالانبساط وذلك بسبب موقع المدينة الفاصلة بين بداية هضبة مطماطة في الشرق ومرتفعات الأطلس المتوسط الشمالي الشرقي تمثل الهضاب المتوسطة الارتفاع %75، اما
السهول فتمثل النسبة الباقية 9625
الموارد الطبيعية
تتوفر مدينة تاهلة على 61 بئر مجهزة و5 عيون مائية دائمة الجريان، كما تستوطن بالجماعة فضاء أخضر طبيعي عبارة عن غابة صغيرة على مساحة حوالي 6 هكتارات متكونة من أصناف الصنوبر
المخاطر الطبيعية
تعتبر الفيضانات من أهم المخاطر الطبيعية التي تهدد أي مجال لما تخلفه من خسائر مادية أو بشرية